ابن خالوية الهمذاني
139
اعراب القراءات السبع وعللها
بمقلّص درك الطّريدة متنه * كصفا الخليقة بالفضاء الأجرد « 1 » ومعنى الدّرك : قيل : درجة في النار . وقيل : أسفل النار ؛ لأنّ الجنة درجات والنار دركات . 36 - وقوله تعالى : أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ [ 152 ] . قرأ حفص عن عاصم بالياء . وقرأ الباقون بالنّون ؛ اللّه تعالى يخبر عن نفسه . ومن قرأ بالياء فهو إخبار عن اللّه / . 37 - وقوله تعالى : لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ [ 154 ] . قرأ نافع في رواية ورش تَعَدّوا بفتح العين وتشديد الدّال ، والأصل : تعتدوا تفتعلوا من العدوان ، فنقل فتحة التاء إلى العين وأدغم التاء في الدّال ، ومنه تخطّف أبصارهم و أَمَّنْ لا يَهِدِّي . وروى قالون عن نافع لا تَعْدُّوا بإسكان العين وتشديد الدال فجمع بين ساكنين ، وهو قبيح جدّا ؛ لأن العرب لا تجمع بين ساكنين إلا إذا كان أحدهما حرف لين ، وكأنه أراد الحركة فأسكن ؛ لأن الفرّاء حكى عن عبد القيس أنها تقول : أسل زيدا فتدخل الألف الوصل على متحرك ؛ لأنّهم أرادوا الإسكان . وقرأ الباقون لا تَعْدُوا على وزن لا تفعوا « 2 » . والأصل في القراءات كلّها : لا تعدووا بواوين فاستثقلوا الضمة على الواو الأولى فخزلوها ، ثم حذفوا الواو لسكونها ، وسكون واو الجمع .
--> ( 1 ) البيت لابن أحمر الباهليّ في ديوانه : 56 مع اختلاف رواية . ( 2 ) في الأصل : « تفعلوا » .